الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

223

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

عثمان وتبديله وتركه الوفاء بما أعطى من نفسه وعاهد اللّه عليه ، وقالوا : لا يسعنا الرضى بهذا ، فاجتمع رأيهم على أن يرجع كلّ واحد من هؤلاء الثلاثة إلى مصره فيكون رسول من شهد مكّة من أهل الخلاف على عثمان إلى من كان على مثل رأيهم من أهل بلده ، وأن يوافوا عثمان في العام المقبل في داره فيستعتبوه ، فإن أعتب ، وإلّا رأوا رأيهم فيه ففعلوا ذلك . فلمّا حضر الوقت خرج الأشتر مع أهل الكوفة إلى المدينة في مئتين . وخرج حكيم بن جبلة العبدي في مئة من أهل البصرة ولحق به بعد ذلك خمسون ، فكان في مئة وخمسين . وجاء أهل مصر وهم أربعمئة وكان فيهم محمّد بن أبي بكر . فلمّا أتوا المدينة أتوا دار عثمان ، ووثب معهم رجال من أهل المدينة من المهاجرين والأنصار ، منهم عمّار بن ياسر العبسي وكان بدريّا » . وفي لفظ المسعودي : « وفي الناس بنو زهرة لأجل عبد اللّه بن مسعود لأنّه كان من أحلافها ، وهذيل لأنّه كان منها ، وبنو مخزوم وأحلافها لعمّار ، وغفار وأحلافها لأجل أبي ذرّ ، وتيم بن مرّة مع محمّد بن أبي بكر ، وغير هؤلاء ممّن لا يحمل ذكره كتابنا ؛ فحصروا عثمان الحصار الأوّل » « 1 » . 7 - كلام الحجّاج فيه : قد جاء من طريق سفيان الثوري ، عن سلمة بن كهيل قال : اختلفت أنا وذر المرهبيّ « 2 » في الحجّاج ؛ فقال : مؤمن . وقلت : كافر . قال الحاكم : وبيان صحّته ما أطلق فيه مجاهد بن جبر رضى اللّه عنه فيما حدّثناه من طريق أبي سهل أحمد القطان ، عن الأعمش قال : واللّه لقد سمعت الحجّاج بن

--> ( 1 ) - راجع طبقات ابن سعد ، طبع ليدن 3 : 49 [ 3 / 66 ] ؛ الأنساب للبلاذري 5 : 26 و 59 [ ص 134 و 173 ] ؛ تاريخ الطبري 5 : 116 [ 4 / 369 ، حوادث سنة 35 ه ] ؛ مروج الذهب 1 : 441 [ 2 / 362 ] ؛ تاريخ الخلفاء للسيوطي : 106 [ ص 148 ] . ( 2 ) - كان من عبّاد أهل الكوفة ، أحد رجال الصحاح الستّة .